ملتقى التميّز لطلاب الثانوية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ، سجل دخولك ... فإن سالوا قلنا لقد كان هنا وهذا هو الأثر

برمج نفسك أن تكون ناجحاً متميزاً في دراستك ، تخيل أنك حصلت على أعلى تقدير •بل برمج نفسك أنك ذكياً لامعاً تخيل نفسك كذلك.

حكمة اليوم

المواضيع الأخيرة

» https://www.facebook.com/kon.fi.elkhidma
الخميس 25 سبتمبر 2014 - 13:46 من طرف ayoub bella

» للتثبيت : تحسين الخط
الثلاثاء 17 سبتمبر 2013 - 13:22 من طرف nadia

» مواضيع فقرات الانجليزية
الثلاثاء 17 سبتمبر 2013 - 12:50 من طرف nadia

» خصائص الأدباء.docx
الثلاثاء 17 سبتمبر 2013 - 12:30 من طرف nadia

» أسئلة وأجوبة ذات صلة بالتقويم النقدي خاصة باللغات واداب وفلسفة نقلتها لكم من أجل مراجعة بعض دروس التقويم النقدي
الإثنين 16 سبتمبر 2013 - 13:41 من طرف nadia

» معالم تاريخية للوحدة الاولى لجميع الشعب
الإثنين 16 سبتمبر 2013 - 13:28 من طرف nadia

»  ادخلوا.....
الأحد 15 سبتمبر 2013 - 21:39 من طرف nadia

» فقرتين في الاسبانية حول la lectura y internet
الأحد 15 سبتمبر 2013 - 13:33 من طرف nadia

» ملتقى التميز في لباسه الجديد " للتصويت "
الأحد 15 سبتمبر 2013 - 12:48 من طرف nadia

»  الى طلبة اللغات
الأحد 15 سبتمبر 2013 - 12:39 من طرف nadia


    ظاهرة الغش شكل من أشكال الخيانة

    شاطر
    avatar
    gourarilarbi
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 89
    تاريخ التسجيل : 24/12/2010

    ظاهرة الغش شكل من أشكال الخيانة

    مُساهمة من طرف gourarilarbi في السبت 12 مارس 2011 - 10:36

    علي العزازوي

    ظاهرة الغش- بوصفها شكلاً من أشكال الخيانة- تتعارض مع قيمة الأمانة، والتي هي من الفضائل الإنسانية التي تسعى الفلسفة التربوية إلى تحقيقها لدى الطلبة. ورغم خطورة هذه الظاهرة، إلا أنها لم تحظ بمعالجة كافية في الأدب التربوي في منطقتنا العربية. ولا شك أن التهاون في مكافحة الغش من شأنه انهيار التعليم والذي يؤذن- على المدى الطويل- بانهيار حضاري سريع.
    غش في الامتحانات
    يمارس الطلاب الغش في الاختبارات بطرائق مختلفة، وتطورت تقنيات الغش تطوراً مذهلاً. فمثلاً تقوم بعض دور النشر (مراكز الخدمات الطلابية) بطبع المقررات الدراسية باستخدام بنط صغير جداً وفي حدود صفحة أو صفحتين، يمكن للطالب حملها بسهولة قبل الدخول إلى لجنة الاختبار.
    وقد تم ضبط حالات غش يستخدم فيها الطلاب أجهزة لاسلكية، وحالات أخرى لطالبات كنَّ يخفين أجهزة تسجيل بها أشرطة مسجلاً عليها المقرر الدراسي، ولها سماعات يضعنها في آذانهن، دون أن يسمعهن أحد. وفي بعض دول الخليج، يستخدم بعض الطلاب الهاتف الجوال في ممارسة الغش عبر شفرات معينة.
    وفي إحدى الدول العربية ظهرت حالات للغش الجماعي في لجان الاختبارات ببعض المدارس المقامة في الأرياف، حيث اقتحم بعض أولياء أمور الطلاب وأقاربهم لجان الاختبار وألقوا بالإجابات مكتوبة إلى الطلاب، أو أنهم استخدموا مكبرات صوت من على الأسوار والشرفات المجاورة للمدارس لتوصيل الإجابات إلى مسامع الطلاب. وهكذا يتفنن الطلاب وذووهم في أساليب الغش، بل إن المعوقين أيضاً صاروا مهرة في ذلك، حيث ضبطت حالات في مصر لطلاب أكفاء البصر يمارسون الغش بطريقة برايل.
    غش في الواجبات المنزلية والبحوث
    وإذا تجاوزنا الاختبارات، فإن الغش يمارس أيضاً فيما يخص إنجاز الواجبات المدرسية التي يكلف بها الطلاب التي تندرج تحت مادة «المجهود الدراسي» أو «الواجب المنزلي»، حيث يلجأ بعض الطلاب إلى تكليف الخادمات اللاتي يعملن في منازلهم بالقيام بهذه المهمة.
    ومن صور الغش المدرسي، لجوء الطلاب إلى مراكز خدمات الطلاب التجارية لتكليفها بإعداد ما يُطلب منهم في المدارس من بحوث لقاء مبلغ من المال. ويقدم الطالب البحث بعد ذلك باسمه.
    غش غير مباشر
    وهناك أيضاً ما يمكن أن نطلق عليه «الغش غير المباشر» ، ويتمثل بقيام المعلم بتوجيه الطلاب إلى التركيز على أجزاء محددة من المقرر الدراسي على أساس أن أسئلة الاختبار ستدور حولها، أو قيامه بتقديم عدد من الأسئلة في المادة التي يقوم بتدريسها للطلاب، وإخبارهم أن الاختبار سيكون من بينها.
    العوامل المسببة للغش
    في دراسة ميدانية حول ظاهرة الغش في الاختبارات المدرسية بالأردن توصل الباحث فائق عامر حمدان إلى عدد من الأسباب التي تدفع الطلبة إلى الغش في الاختبارات من أهمها: عدم الاستعداد الكافي للاختبار، صعوبة أسئلته، الحرص على الحصول على درجات أعلى، عدم استيعاب المادة الدراسية، كره المادة الدراسية، تهاون المراقب.
    وحاولت بعض الدراسات معرفة أسباب الغش كما يدركها الطلاب أنفسهم، فمثلاً خلصت إحدى الدراسات إلى أن «ضغط العلامة» أي الرغبة القوية في الحصول على درجات تكفي لقبول الطالب في كلية أو معهد، أو للحفاظ على معدل تراكمي جيد يتماشى مع متوسط درجات الطالب ــ تدفع أعداداً غير قليلة من الطلبة لممارسة الغش في الاختبارات.
    ويمكن أن نضيف إلى الأسباب الواردة في الدراستين أسباباً أخرى، بعضها يتعلق بالنظام التعليمي نفسه، بينما يتعلق البعض الآخر بالمجتمع الذي ينتمي إليه الطالب. وتتلخص هذه العوامل بالآتي:
    1- التركيز المبالغ فيه على الاختبارات التحريرية كمقياس للتحصيل الدراسي للطالب، مع إهمال أساليب أخرى مهمة للتقويم مثل النشاطات المدرسية والاختبارات الشفهية والواجب المنزلي.. إلخ.
    2- ضعف مستوى التحصيل الدراسي للطالب لأسباب عدة منها سوء أداء المدرس بسبب تدني راتبه، أو ارتفاع كثافة الطلاب في الحجرات الدراسية، أو مزاولة بعض الطلاب للعمل بعد انتهاء اليوم الدراسي.
    3- مبالغة بعض المؤسسات التعليمية في تقدير مستوى الطالب، مثل رفع الحد الأدنى لعلامة النجاح.
    4- عدم وجود فاصل زمني كاف بين الاختبارات، بل إن الطالب قد يؤدي أكثر من اختبار في اليوم الواحد. وهذا من شأنه عدم إعطاء الطالب فرصة مراجعة المواد والتهيؤ للاختبارات، لما يعانيه من إرهاق بدني وذهني وتوتر نفسي.
    5- غياب القوة من جانب المعلم.. فبعض المعلمين لا يتحلون بأخلاقيات مهنة التدريس كأن يقوم المعلم بتمييز الطلاب الذين يتلقون على يديه دروساً خصوصية دون سواهم، أو أن يتعمد حجب بعض المعلومات عن الطلبة كوسيلة تضطرهم إلى أخذ دروس خصوصية عنده.
    6- ضعف الضبط الاجتماعي، فالمعروف أن الضبط الاجتماعي أحد وظائف العملية التربوية، ويطلق عليه ابن خلدون «الرقابة الاجتماعية» وهي جميع التدابير التي يتخذها المجتمع لحمل الأفراد على ممارسة السلوك السوي دون انحراف أو اعتداء. ونظراً لتدهور الضبط الاجتماعي في الأقطار النامية التي يقل فيها احترام القوانين والأنظمة والأعراف، وتكثر فيها المحسوبية، والوساطة والشفاعة وتغيب فيها القدوة الحسنة من المسؤولين، فإن الطلاب يستبيحون الغش بلا حرج.
    7- الفساد السياسي والإداري في كثير من البلدان النامية، والذي من مظاهره استغلال النفوذ، وأخذ الرشوة، واختلاس المال العام، وتزوير النتائج بأشكالها المختلفة. والعجب أن يتم التزوير في اللجان الانتخابية التي تكون مقارها في المباني المدرسية، ويكون رؤساء هذه اللجان وأعضاؤها من المدرسين، وبالتالي فلن يكون غريباً أن يستبيح الطلاب الغش.
    دور وسائل الإعلام في المشكلة
    تُعد وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة مسموعة ومرئية ومكتبات، إحدى مؤسسات التنشئة الاجتماعية التي تسهم في تشكيل سلوك الطالب وصياغة منظومة قيمه. والمفترض فيها أن ترسخ لدى الطلاب الفضائل والقيم الحميدة كالصدق والأمانة وإتقان العمل.
    الإعلام يساعد على الغش!
    ولا شك أن كثيراً من أجهزة الإعلام تقوم بهذه المهمة فيما تنشره أو تبثه من مواد جيدة. ولكن بعض هذه الأجهزة قد تساهم في تكريس ظاهرة الغش وذلك بإحدى وسيلتين: الأولى: الاهتمام المبالغ فيه بشؤون الاختبارات وتغطية أخبارها حتى أصبح اجتياز الاختبار هو الهدف من التعليم، وهو ما قد يجعل الطلاب وأولياء أمورهم في حالة توتر طوال مرحلة الاختبارات، وبالتالي تقل جاهزية الطلاب للاختبارات، ويضطرون إلى الغش لأن الغاية تبرر الوسيلة في نظرهم. الثانية: تقديم بعض الأعمال الفنية (مسلسلات، مسرحيات، منوعات فكاهية) التي تتضمن ممارسات سلوكية سيئة تحث على الغش وتشجع الطالب على التمرد على معلمه، والإخلال بالنظام في مدرسته.
    مساوئ الغش المدرسي والغش في الاختبارات
    وغني عن البيان، أن ممارسة الطلاب للغش في الاختبارات تُعد مظهراً من مظاهر عدم الشعور بالمسؤولية، وسبباً لتكاسل الطلاب وعزوفهم عن استذكار المقررات الدراسية، كما أن الغش يؤدي إلى قتل روح المنافسة بين الطلاب، ويقلل من أهمية الاختبارات في تقويم التحصيل المدرسي للطلاب، ويؤدي إلى إعطاء عائد غير حقيقي وصورة مزيفة لناتج العملية التعليمية تنتهي إلى تخريج أفراد ناقصي الكفاءة وأقل انضباطاً في أعمالهم. وتزداد خطورة الغش عندما تتورط فيه المدرسة، وهو ما يهدد قيم المجتمع، فمؤسسة القيم أصبحت تدمر القيم بممارستها غير المسؤولة.
    إن مضارَّ الغش تمتد إلى ما بعد الدراسة، فالموظف أو المهني الذي اعتاد الغش أثناء تعليمه، قد يستحلُّ المال العام، ويمارس الكسب غير المشروع والتزوير في الأوراق الرسمية، وقد يستحل الرشوة.
    وعليه فإن مكافحة الغش تكفل رفع مستوى الكفاءة وتحسين أداء الأفراد بعد تخرجهم في مجالات الحياة العملية.
    العلاج
    لا شك أن الغش يمثل آفة من آفات التعليم في واقعنا المعاصر، ويتطلب علاج هذه الظاهرة إجراء دراسات متعمقة للوقوف على أسبابها ودوافعها والعوامل المؤثرة فيها، والعمل على تفادي حدوثها. وهنا يؤخذ على وزارات التعليم في الأقطار العربية أنها تكافح ظاهرة الغش بمنطق القانون الجنائي، وليس القانون الوقائي، فهي تعاقب المخطئ دون أن تعالج أسباب الجريمة، وبالتالي يستمر الطلاب في التحايل على الأنظمة والقوانين. وعليه فإن مكافحة الغش يجب أن تبدأ بإصلاح النظام التعليمي بأكمله وتنتهي بالتشريعات الصارمة. وهي عملية تشترك فيها جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية: الأسرة -المدرسة- وسائل الإعلام- المسجد.. إلخ.
    وفيما يلي مقترحات وقائية وعلاجية لمعالجة هذه الظاهرة السيئة:
    1- توضيح مخاطر الغش وتعارضه مع مبادئ الإسلام ومع القيم والغايات التربوية، من خلال الإذاعة المدرسية، ومن خلال المنابر في المساجد، وأن يتم ذلك في إطار تربية إسلامية قويمة ترسخ لدى الطلاب قيم الإسلام وأخلاقياته السامية.
    2- مراعاة الإيجاز والتركيز في الواجبات المنزلية التي يكلف بها الطلاب وأن تتناسب مع المدى الزمني المطلوب إنجازها فيه. إذ إن إثقال كاهل الطلاب بواجبات مطولة، قد يضطره إلى الاستعانة بغيره لإنجازها، أو تلخيصها بشكل مخل. كما يتعين التنسيق بين المدرسين في هذا الشأن لعدم تحميل الطالب من الواجبات مالا يطيق.
    3- الاحتفاظ بفاصل زمني بين مواد الاختبار ولو لمدة يوم، فهذا أدعى لتمكين الطالب من التركيز والاستعداد للاختبار.
    4- رفع مستوى جاهزية الطلبة للاختبارات، وذلك عبر أساليب شتى منها: مجموعات التقوية بالمدارس، المقهى الأكاديمي، حلقات الدرس بالمساجد والجمعيات الخيرية، كما يمكن استخدام الهاتف بالمدارس للرد على استفسارات الطلاب ومساعدتهم في فهم ما يغمض عليهم من المقرر، وذلك بتخصيص بعض المدرسين خارج أوقات الدوام لهذه المهمة. ومما يفيد في هذا الشأن أيضاً، البرامج التعليمية المتلفزة، كما هو موجود في بعض الدول العربية، وتتضمن شرحاً مختصراً ومسلسلاً للمقررات الدراسية لطلبة الشهادة الثانوية العامة. كما يمكن الترخيص لبعض الجهات بتسجيل شروح المقررات الدراسية على أشرطة تسجيل أو أشرطة فيديو، والسماح ببيعها إلى الطلاب. وهذا التنويع في أسلوب توصيل المقررات التعليمية للطالب أدعى إلى تحقيق الاستيعاب من الاقتصار على القراءة، لأن الطالب أحياناً يسأم من مطالعة الكتب.
    5- أن يتم إعداد الاختبارات مركزياً، أي من وزارات التعليم، ولا مانع من أن يكون تصحيح أوراق الإجابة لا مركزي.
    6- اعتماد الأسئلة المقالية في الاختبارات والبعد عن الأسئلة الموضوعية، وذلك لأن الأسئلة المقالية تتيح للطالب عرض ما استوعبه من المادة، أما الثانية فإنها قد تحصره في جزئية بسيطة. وبشكل يضيق على الطالب فرصة التعبير عما حصَّله من المادة. ومن أمثلة الأسئلة الموضوعية: أجب بنعم أو لا، اختر الإجابة الصحيحة.. إلخ. كما أن الأسئلة الموضوعية تسهل على الطلاب ممارسة الغش في الاختبارات.
    7- إصدار تشريع يحظر على مكاتب خدمات الطلبة إعداد بحــوث للطلبـة، باعتبار هذا نوعاً من التدليس، وتوقيع عقوبات على من يخالف ذلـك.
    8- تفعيل دور المرشد الطلابي والاختصاصي الاجتماعي في تهيئة الطلاب نفسياً للاختبارات وعلى أسلوب التعامل الصحيح مع ورقة الأسئلة، وحبذا لو تم إجراء اختبارات -على سبيل التجربة- للطلاب لإزالة الحاجز النفسي لديهم من اختبارات نهاية العام الدراسي.
    9- تشديد العقوبة على من يمارس الغش من الطلاب أو من يسمح بالغش من المراقبين، وهنا لا يكفي إلغاء اختبار الطالب، بل لا بد من عقاب رادع.
    الامتحانات•••
    كل عائلة لديها طالب يقدم الامتحانات تعلن ما يشبه حالة طوارئ من الآن وحتى كتابة آخر جملة في آخر ورقة امتحان يقدمها الطلاب، قلق وتوتر وعصبية وكل شيء مؤجل بسبب الامتحانات، الأمهات وربما الآباء يتوقفون عن ممارسة النشاطات الاعتيادية، هذه زيارة تؤجل، وهذا موعد يلغى، وتلك مهمة لا وقت لها الآن••• كل شيء ليس وقته: الفرح، الخروج، التلفزيون، الانترنت، العلاقات الاجتماعية، وحتى الحزن مؤجل، وكله من أجل عيون الامتحانات •
    في أسرنا ومن دون سبب واضح ومعقول، تستنفر كافة الجهود وعلى جميع المستويات وتخضع الخطط العائلية لظروف جدول المذاكرة والامتحانات، وتنقلب الحياة رأسا على عقب، ويخضع كل شيء للقبول والرفض حسب مواءمته لظروف حرب تحديد المصير ، وإذا كان الممتحن يعاني لأنه صاحب العلاقة، وهو من سيجني ثمرة جهده، فهناك من يدفع الثمن شاء أم أبى وهم أولياء الأمور الذين يؤجلون حياتهم بل يجمدونها لحين النتائج، ويتحول البيت في هذا الوقت أشبه بـ ثكنة عسكرية حيث يصبح الكل مجنداً لخدمة من يمتحن•
    لماذا أصبح هاجس الامتحانات يسيطر علينا؟
    وما دور الأسرة في الحد من هذه الأزمة؟
    في هذا التحقيق رصدنا آراء وسجلنا قناعات بعض أولياء الأمور الذين يمرون بهذه الأزمة، والسبل الكفيلة بتخفيف وطأة الامتحانات على الأسرة•
    يعيش الطلبة الآن في حالة استنفار تامة وهم يخوضون غمار الامتحانات، هذا المعترك الفاصل في تقرير مصير الأبناء التعليمي، أو هكذا ينظر إليه المجتمع على الأقل، وبالطبع هناك من يشارك في هذا المعترك وهم الآباء والأمهات الذين يقفون وراء أبنائهم الطلاب بالتأييد والدعم والمساندة بغرض اجتياز الامتحانات والنجاح في يوم يكرم فيه الطالب أو يهان •
    توتر من العيار الثقيل
    أحمد عبداللة الطنيجي أحد هؤلاء الآباء يوضح جوانب هامة لعملية المساندة والدعم لأبنائه في وقت الامتحان فيقول: قبل ثلاثة أسابيع تعلن حالة طوارئ داخل المنزل، فيمنع فتح التلفزيون والانترنت بعد الساعة الثامنة مساء، و يتم تخصيص غرفة منفصلة للمذاكرة لاثنين من أبنائي، حتى يستطيع الجميع مذاكرة دروسه بشكل جيد دون أن يضايقه أحد أو يزعجه الآخر، كما طلبت من أمهم توفير كافة الأجواء المساعدة لهم كالهدوء، وأكواب الشاي، بغرض السهر والتركيز على الدروس والمذاكرة، وكل ذلك من أجل الفوز والنجاح في امتحانات الفصل الأول•
    ويتابع احمد: لا شك في أن فترة الامتحانات تشكل عبئا وضغطا نفسيا على الطالب والأسرة، ويكون القلق والتوتر مخيما على الجميع وتصبح الأسرة أثناء هذه الفترة غير قادرة على القيام بواجباتها الاجتماعية، فضلاً عن الوعيد الشديد للطالب في حال فشل في الامتحان أو لم يحصل على درجات جيدة مما يترك أثراً سلبياً على نفسية الطالب بسبب هذا الضغط•
    لا تلفزيون ولا لعب
    أما ريم السعودي (موظفة) فلا يعفيها كون ابنتها في المرحلة الابتدائية من الاستعداد لاستقبال امتحانات النصف الأول من الفصل الدراسي، تقول: ابنتي في المرحلة الابتدائية وهي على وشك الاستعداد لأداء الامتحانات، ولكن على الرغم من أن البعض يعتقد أن امتحانات المرحلة الابتدائية سهلة إلا أنني برغم ضيق الوقت لدي ولطبيعة عملي من الصباح وحتى الساعة الخامسة مساء أحاول قدر الامكان أن أعد ابنتي نفسيا ودراسيا للامتحان، حيث أمنعها في هذه الفترة من مشاهدة التلفاز أو ممارسة اللعب لكي تدرس وتحصل في نهاية الأمر على درجات عالية في الامتحانات•
    وتضيف ريم: على الرغم من أهمية هذه الفترة إلا أنه لا ينبغي أن ينقل الآباء والأمهات توترهم إلى الأبناء، وهو الخطأ الذي يقع فيه معظم الأهل وخصوصا الأمهات، فبهذه الطريقة ينقلن إليهم اضطرابهن دون أن يدركن ذلك، فمن غير المفيد إطلاقا أن تلهث الأم خلف ابنها للتأكد من مذاكرته لدروسه، ولا يجب أن يتحول الامتحان إلى مركز اهتمامها الوحيد، لان ذلك يخلق لديها ولدى الطالب حالة من التوتر والقلق، وإذا كان الاضطراب البسيط عاملا محفزا، فانه يتحول إلى عامل يحرم الفرد من قدراته عندما يزيد عن حده، لذا أن أرادت الأم أن يبلغ الطالب مرحلة الامتحان واثقا في نفسه عليها ألا تنقل إليه عدوى توترها، وهذا ما أحاول عدم إظهاره أمام ابنتي، إلى جانب ذلك أيضا هناك الكثير من الأمهات في فترة الامتحان يقدمن أطباق الطعام الغنية بالدسم والصعبة الهضم ظنا منهن أن أولادهن يستهلكون طاقة كبيرة في المذاكرة، وهذا أيضاً خطأ•
    تقول سلمى محمد: إذا ذكرت كلمة الامتحانات تجعل الجميع في حالة تأهب واستعداد، ويتخوف منها الكبار قبل الصغار، ويوضع معها جدول زمني من الأهل، وعليه يجب على الكل التقيد به فهناك مواعيد النوم، الأكل، الاستيقاظ، مراجعة المذاكرة، ومواعيد الدروس الخصوصية التي أصبحت شرا لا بد منه•
    وبإحساس أم ترى الكثير مما يعانيه الطلبة والأسرة في نفس الوقت تؤكد سلمى: كم هم مساكين هؤلاء الطلبة الذين لا حول لهم ولا قوة غير إطاعة الأوامر التي تفرض عليهم، نسي الأهل إن هذه القيود التي نفرضها بدافع حبنا وخوفنا وأملنا في أن يحرز فلذات أكبادنا نسبة عالية من النجاح قد تكون خطأ فادحاً وتسبب الفشل•
    وترجع سلمى بذاكرتها إلى الوراء لتتساءل: لو رجعنا بذاكرتنا إلى الوراء إلى مراحل طفولتنا التي عشناها في زمن غير هذا الذي نحن فيه الآن، هل كان أهلنا يفعلون معنا ما نفعله نحن الآن بأولادنا؟ هل تركونا ننكب على الكتب أربع وعشرين ساعة لا نترك الكتاب إلا للأكل أو لقضاء حاجة أو للنوم؟ لماذا نحن الآن نجعل من الامتحان شبحا يخاف منه الجميع؟ لماذا لا نستقبل هذا الزائر بكل حب؟
    لماذا لا نترك لأودلانا الفرصة ليثبتوا لأنفسهم أن لكل مجتهد نصيب وبقدر الاجتهاد يكون الفوز والنجاح؟
    وتتابع حديثها سلمى: إن وظيفتنا كآباء وأمهات في رأيي هي توفير الجو الأسرى الملائم والبعد عن الضغط على الأبناء والبعد أيضا عن التخويف بالامتحان، وعلينا أيضا أن نبعد عن تفكيرهم هذا القلق الدائم مما سيحدث، ويجب أن يعلم أبناؤنا أن الوصول إلى الهدف المنشود ليس صعباً وان طريق الألف ميل يبدأ بخطوة، كما على أبنائنا اتباع هذه الخطوات في حياتهم وتوزيع الوقت حسب الحاجة، وعلى كل فرد في الأسرة أن يعي جيدا هذه المرحلة وأن يبتعد الأب قليلا عن إصدار الأوامر القاسية وان لا يقـــــــــل عن الأم حنانا ودفئا وفهما•
    ذاكر ثم ذاكر ثم ذاكر
    وفي المقابل تقول ميثاء العامري كأم حريصة على أن يكون ولدها من المتفوقين دراسيا عن فترة الاستعداد للامتحان: بحلول مواعيد الامتحانات تعيش معظم البيوت في حالة من القلق والتوتر، وتعلن حالة الطوارئ وتزداد ساعات التحصيل بالنسبة للأبناء وهم يمسكون بكتبهم يحاولون استيعاب ما فيها من معلومات، وتظهر على وجه الطالب آثار الغضب والقلق والإرهاق نتيجة للمجهود الذي يبذله•
    وتضيف: ورغم إننا نحن الأمهات اجتزنا هذه المرحلة إلا أن الامتحانات تغير من ينتظرها ومن يخوضها وهي لا تتغير، مزيج من الخوف والقلق ينتاب الكثير من الطلبة والطالبات ليلة الامتحان على الوقت الضائع الذي كان من الممكن استثماره في زيادة الدراسة، ولو بالقدر الذي يجعلنا نشعر بالاطمئنان في هذه الليلة التي عادة ما نحمَلها فوق طاقتها•
    وتؤكد: زإن ما تقوم به الأسر من منع أبنائها من أي ترفيه ليس صحيحاً، وهذا ما شاهدته بنفسي، فالأسر التي تمنع ابناءها من وسائل الترفية في وقت الامتحان يكون مستوى تحصيل أبنائها أقل من تلك التي تتيح الترفيه، بالإضافة إلى أن الطالب لا يسمع سوى كلمة: ذاكر•••ذاكر طول الوقت، وأعتقد أن من ينظمون أوقات أولادهم بين المذاكرة واللعب أو أي وسيلة ترفيه أخرى يكونون أفضل ممن يحرمونهم منها•
    لذلك أنصح الآباء والأمهات بعدم تعقيد الأبناء بالامتحانات منذ الصغر، ولكن يجب توضيح أهمية الاجتهاد من بداية العام الدراسي، كما أن على الأسرة ألا تظــــــــــــــــهر هذا الإرتباك والخوف أمام أبنائها لأن من شأن ذلك أن يؤثر سلبا على نفسيتهم وتحصيلهم الدراسي•
    تعتبر فترة الامتحانات من الفترات الحرجة على الطلاب والطالبات وعلى كل من له علاقة بالعملية التعليمية وتعلن خلالها الأسر حالة الاستنفار في المنزل وذلك لتحقيق الهدف من وراء عناء المذاكرة ألا وهو النجاح. وبين أروقة كلية التربية للبنات في أبها تجولت "الوطن" لترسم صورة الطالبات المتشبثات بالمذكرات والكتب وهن يراجعن دروسهن إلى اللحظات الأخيرة. ووقفت "الوطن" لتلتقط آراء الطالبات حيث تقول الطالبة أمل القحطاني من قسم الفيزياء إننا نحتاج إلى إضافة وقت للمواد التربوية حيث إن الوقت المخصص للامتحان هو ساعتان ونكون في سباق مع الزمن لأننا نحتاج إلى 3 ساعات لإنهاء الامتحان والمراجعة وذلك لطالبات الفرقة الثالثة والرابعة وخاصة في مادتي علم النفس والوسائل التعليمية وعلى الطرف الآخر وقفت مجموعة من الطالبات يتشبثن بمذكراتهن للحصول على أكبر قدر من المعلومات. ووقفت "الوطن" على حديث جانبي للطالبات في إحدى الكليات بين الطالبات حيث تقول إحداهن "مللت من المذاكرة فرميت الكتاب واستمعت إلى برنامج بانوراما الإذاعي فردت الأخرى أن ضغط الامتحان يزيد من انفعالي ونسياني للمعلومات فأروح عن نفسي بزيارة الخياط استعدادا لموسم الصيف وحفلات الزفاف وقمت بعمل بروفات لثلاثة فساتين", فعلقت إحدى الفتيات بأنها تتابع المجلات وآخر عروض الأزياء خلال أوقات الراحة من الدراسة. وأردفت تقول "أحاول أن أهرب من رعب الامتحان". وقالت طالبة أخرى "إن الظروف الأسرية التي أعاني منها تسببت في عدم قدرتي على التركيز في المذاكرة وذلك لوجود خلافات دائمة بين والدي ووالدتي ووالدي وأخي مما يزيد من توتري في الامتحان وكلما حاولت المذاكرة تذكرت هذه الهموم التي تطغى على أسرتي والتي لا أعرف كيف أتخلص منها". وقالت زميلتها "كلما رآني والدي أحاول الترفيه عن نفسي قال لي "ذاكري" لدرجة أنني أصبحت أحمل الكتاب دون أن أذاكر وأنا أشعر بالغضب والعناد لأنني لا أحب أن يتدخل أحد في مذاكرتي". وأضافت أمل الشهراني الفرقة الرابعة لغة عربية "الوقت كاف للمذاكرة والامتحان ولكن هناك تدقيقاً كبيراً من قبل بعض أعضاء هيئة التدريس على النقط والفواصل والهمزات وتتم محاسبة الطالبات عليها ونحن على علم بها ولكن في الامتحان يكون هم الطالبات هو إجابة الأسئلة بطريقة صحيحة وأحيانا نفاجأ ببعض التحوير في الأسئلة ويكون لدينا علم بالإجابة ولكن لا يكون السؤال واضحا بشكل يجعلنا نعرف المطلب وذلك ما يقلق كثيراً من الطالبات". وتشاركها الرأي سعيدة الشهراني "لغة عربية حيث تقول "أجواء الامتحانات سيئة توتر وسهر ومناهج طويلة ومذاكرة إلى ساعات الصباح الأولى وأحاول الترفيه عن نفسي بالجلوس مع الأهل من حين لآخر". وتصف مي المطلقة "قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الملك خالد "الأجواء الخاصة بالامتحانات بأنها بشعة وكثير من الفتيات يفقدن القدرة على المذاكرة ويشعرن بالملل ومحاولة الهروب من الكتب والمذكرات وتطويل أوقات الامتحانات بقدر ما هي في صالح الطالبات فهي أيضا تؤدي للملل والشعور بالتوتر والخوف من الفشل ومن ضياع الوقت وأسلي نفسي أحيانا بمتابعة برامج التلفاز". وتقول رئيسة شعبة الإرشاد والتوجيه بإدارة الإشراف التربوي في أبها لطيفة الموسى "من المفروض أن توفر الأسرة الهدوء النفسي للأبناء والبنات خلال أيام الامتحانات وأن تبتعد الأسرة عن التشنجات العائلية وأن لا تعطى الاختبارات أكبر من حجمها فتصبح فترة عصيبة ومتوترة بالنسبة للأبناء ولا بد أن يكون الطلاب في حالة استذكار دائم واستعداد للامتحانات طوال أوقات السنة وأن تكون فترة الامتحان هي فترة مراجعة واسترجاع للمعلومات وهناك الكثير من الأهالي الذين يرهقون أبناءهم في هذه الفترة بشكل يؤثر سلبا على المذاكرة مما يؤدي إلى التشنج الذي لا يعطي مجالا للاستذكار بل قد يكون سببا في الشد النفسي والتوتر الذي يأتي بنتيجة عكسية على الطلاب والطالبات وتنصح الموسى بتوفير الجو الأسري الهادئ والهدوء النفسي وممارسة الحياة بشكل طبيعي والاهتمام وتكثيف الجهود وعدم الضغط وأكدت الموسى أن وجود التفكك الأسري والانفصال بين الأبوين ووجود مشاكل أسرية لها أثر سلبي على التحصيل موضحة أن خروج الأهل وإهمالهم لهذه الفترة قد يؤديان إلى نتائج سلبية ولا بد من أن تكون الأسرة لديها إحساس بالمسؤولية تجاه الأبناء". وتضيف كل من الدكتورة عطيات الطهراوي والدكتورة سامية عبد الفتاح من قسم التربية وعلم النفس بكلية التربية للبنات في أبها الأقسام الأدبية بأن توفير الجو الأسري الهادئ يؤثر بطريقة كبيرة على التحصيل الدراسي، والثبات داخل الأسرة من أهم احتياجات الطلاب والطالبات وذلك ما أكدته نتائج دراسات وبحوث علمية ثابتة فإذا كان الجو الأسري مشحونا بالانفعالات فإن ذلك بلا شك سيؤثر سلبا على النتائج والتحصيل لأن تحصيل الطلاب يحتاج إلى الهدوء أما الجو المشحون بالانفعالات فإنه لا بد سيؤدي إلى نتائج سلبية وهذه النتائج لا خلاف عليها عند علماء النفس وهذا وفق دراسات عن العلاقات الثابتة التي أكدت أهمية الأمن النفسي للطلاب. ويشارك في هذا الرأي أستاذ علم النفس الاجتماعي المساعد بجامعة الملك خالد الدكتور أحمد بن سعيد آل كحلان الغامدي الذي أكد دور الأسرة في عملية التحصيل للأبناء وذلك من خلال تهيئة الجو النفسي والصحي المناسب خلال هذه الفترة وقد أكدت الدراسات الميدانية والأبحاث على أن الجو الأسري المشبع بالجد والاهتمام والرعاية يؤثر بطريقة كبيرة على قوة الاستذكار لأن فترة الامتحان هي من الفترات الحاسمة والهامة للأسرة والطالب ولا بد من توفير الدعم النفسي والعاطفي وزيادته في هذه المرحلة مما له من دور مؤثر في درجة القلق والخوف من الاختبارات ويظهر هذا في نهاية المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية وذلك لكي يتهيأ الطالب للانتقال إلى المرحلة الجديدة وقدراتها ومواصفاتها ومتطلباتها الخاصة. وتعد المرحلة الثانوية في نظر الغامدي من المراحل الصعبة على الطلاب وذلك لأنها تعد مرحلة مصيرية تحدد قبول الطالب في الجامعة وذلك هو هاجس الآباء والأمهات والطلبة ومما لا شك فيه أن نسبة القلق تزيد في هذه المرحلة مما يؤدي إلى تعرض الطالب إلى ضغوط نفسية قد تؤثر على مستوى التحصيل. وينصح الغامدي الأسرة وخاصة الأم بتهيئة الجو النفسي المناسب للاستذكار وإبعادهم عن المشاكل والضغوط النفسية التي تؤثر على قدرتهم على التركيز والعمل على حل هذه المشاكل بعيدا عنهم وعدم إشراكهم في الهموم الأسرية وعدم مطالبتهم فوق طاقتهم في المذاكرة وحثهم على الاسترخاء حتى لا يتسلل الملل إليهم


    منقول للفائدة[left]

    nasredinne

    عدد المساهمات : 7
    تاريخ التسجيل : 10/01/2011

    رد: ظاهرة الغش شكل من أشكال الخيانة

    مُساهمة من طرف nasredinne في الأربعاء 16 مارس 2011 - 22:00

    نعم يا أستاذ من غشنا فليس منا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 8:41